خليل الصفدي
230
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
يا ذا الذي ليس لي في غيره غرض * ومن هواه عليّ الدّهر مفترض لم لا أكون لكم من غيركم عوضا * إذ ليس لي في البرايا منكم عوض ( 208 ) ابن الدّهّان النّحوي « 1 » الحسن بن محمد بن عليّ بن رجاء أبو محمد اللّغوي ، المعروف بابن الدهان ، أحد أئمة النحو المشهورين . قرأ القرآن بالروايات الكثيرة ، ودرس الفقه على مذهب أهل العراق ، والكلام على مذهب الاعتزال ، والعربية على عليّ بن عيسى الرّمّاني ، والسّيرافي ، وعليّ بن عيسى الرّبعيّ . وكان متبحّرا في اللغة . وسمع من عليّ وعبد الملك ابني محمد بن عبد اللّه ابن بشران ، وحدّث باليسير . قال أبو زكريا الخطيب التبريزي « 2 » : كنا نقرأ اللغة على الحسن بن الدّهّان يوما ، وليس عليه سراويل ، فانكشفت عورته ، فقال له بعض من كان يقرأ عليه معنا : أيها الشيخ ، قمدّك « 3 » ! فتجمّع ثم انكشف ثانية ، فقال له ذلك الرجل : أيها الشيخ ، عردك « 4 » ! فتجمّع ثانيا ، ثم انكشف ثالثا ، فقال له ذلك الرجل : أيها الشيخ عجارمك « 5 » ! فخجل الشيخ وقال له : أيها المدبر « 6 » ما تعلّمت من اللغة إلّا أسماء هذا المردريك « 7 » !
--> ( 1 ) تكاد تكون ترجمته بالنص في الجواهر المضية 1 / 202 - 203 وانظر ترجمته كذلك في البلغة للفيروزآبادي 64 وبغية الوعاة 1 / 523 وإنباه الرواة 1 / 304 ( 2 ) هذا الخبر ذكره ابن النجار بسنده عن التبريزي في الجواهر المضية 1 / 203 كما ذكره الفيروزآبادي في البلغة 64 . ( 3 ) في الجواهر : « غمدك » تحريف . ( 4 ) في الجواهر : « غزوك » تحريف . ( 5 ) في الأصل : « غجارمك » . وفي الجواهر : « عجاريك » وكلاهما تحريف . وفي البلغة للفيروزآبادي : « عجانك » . ( 6 ) يقال : أدبر الرجل إذا تغافل عن حاجة صديقه . انظر : لسان العرب ( دبر ) 5 / 360 ( 7 ) في الجواهر المضية : « المرد » تحريف . والمردريك كلمة فارسية بمعنى التافه الحقير عديم الفائدة . انظر شتينجاس 1213